حكم نشر الرسومات المسيئة لرسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم
القسم تصحيح المفاهيم
الكاتب
تاريخ الاضافة 2015-07-26
عدد مرات المشاهدة 845
ساهم فى دعم الموقع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل حفظه الله

ما حكم نشر الرسومات التي أسيئ بها لنبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في الصحف الدنماركية بين المسلمين في المنتديات والمواقع والرسائل الاكترونية بهدف تعريف المسلمين بها حتى يزداد في قلوبهم الحب لنبيهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وليزداد كرههم لمن قام بتلك الأعمال الآثمة ويبادروا بكل جهدهم للدفاع عن نبيهم ودينهم ؟؟

 

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وحفظك الله ورعاك
وجزاك الله خيراً .

نشر مثل تلك الصوراستهزاء برسوله صلى الله عليه وسلم .
ولا يُسوِّغ نشرها كون الإنسان يُريد إنكار ذلك المنكَر ، فإن العلماء نَصُّوا على أن إنكار المنكر يجب أن يكون بلا مُنكَر .
أي أن الذي يُريد إنكار مُنكَر لا يرتكب مُنكراً آخر أعظم منه ، ولا مُساوياً له .

فلو أن إنساناً رأى جريمة زنا وأراد أن يُحذِّر الناس منها .. فهل يَسُوغ له أن ينشر صور تلك الجريمة بحجة إنكار المنكَر ؟
الجواب : لا
وجريمة الزنا تتعلق بِعرض إنسان مسلم .
وتلك الصور تتعلّق بأعظم إنسان وبأشرف وأفضل مخلوق ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ..
بل تتعلّق بِدِين الله وبأمة الإسلام جمعاء .
فكيف تَطيب نفس مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن ينشر مثل تلك الصور البشعة ؟
وسَماع ما قيل عنها يُصوّر بشاعتها .. وفي سماع خبرها كفاية عن رؤية صُور آثمة مُجرِمة ..

فلا يجوز نشر تلك الصُّوَر القذرة ..
ويكفي في استثارة مشاعر الناس القول ووصف ما صدر من تلك الصحف الكافرة المجرمة .

ولا يُعذر الإنسان في نشر تلك الصور كونه حَسن النية أو سليم الْمَقْصِد .

وعلى من نَشَرَها أن يقوم بمسْحِها ..
وأن يستغفر الله مما فَعَل ، ويتوب من ذلك .

والله تعالى أعلم

الشيخ عبد الرحمن السحيم

 

 

 

من القواعد التي أصلها علماؤنا أن ناقل الكفر ليس بكافر، وهذا فيما إذا لم ينقله مقرا له وإلا كان كافرا، ولكن يبقى النظر في حكم إعادة نشر هذه الصور بقصد نقل الخبر فقط ونحو ذلك، فالذي نراه أن هذا لا يجوز ويأثم صاحبه لما في ذلك من ترويج لهذا الاستهزاء وهذه السخرية المتمثلة في الصورة المذكورة

 

 

,